بقلم م/ محمد أحمد عاشور 

مدير فني و استشاري أنظمة التحلية 

مقـــدمـــــة:

تتنافس المؤسسات المنتجة للأغشية المستخدمة فى محطات التحلية بإستخدام التناضح العكسى بإنتاج أغشية مختلفة المواصفات لكى تتناسب مع إحتياجات السوق . فبعض هذه الأغشية يمكنها العمل على استخدام طاقة نوعية عالية وأخرى طاقة نوعية منخفضة وفى كلا الحالتين المصمم هو سيد قراره .ففى بعض المناطق تكون جودة المياه المراد تحليتها منخفضة وفى مناطق أخرى المياه المراد تحليتها تكون ذو جودة مقبولة  وبالتالى هناك عوامل عدة توثر فى عملية اختيار الغشاء منها طبيعة ومصدر المياه المراد تحليتها وسعر الطاقة فى المنطقة  .كثرة الأغشية المطروحة فى الأسواق بإختلاف انواعها تعطى للمصمم الأريحية للاستفادة منها بشكل كامل عندما يكون التصميم فى الحدود المسموحة من المصنع .فيمكنه دمج لأكثر من نوع فى مرحلة واحدة أو فى مرحلتين مختلفتين على أن تكون هناك إستفادة كاملة من جميع الموارد المتاحة .

 

التوازن فى إنتاجية الأغشية خلال الوعاء الواحد :

نظرا لأن هذه الأغشية الموضحة فى الشكل رقم 1 على التوالى وبالتالى فإن المياه عالية الملوحة (Reject ) من الغشاء الأول تتجه للغشاء الثانى وهكذا حتى الوصول للغشاء الاخير .ان لم يحدث توازن فى إنتاجية الأغشية وصولا للغشاء الأخير  عملية التوازن بين انتاجية الأغشية فى نفس الوعاء لابد وان تكون متزنة حتى لاتوثر على اخر غشاء فى الوعاء رقم 6 ويحدث ترسب للأملاح المختلفة وانسداد الأغشية .

عملية التوازن فى الأنتاجية تجنبنا الكثير من الأثار السلبية على أداء المحطات كتقليل معدل تدفق المياه من المنتجة نسبة لمساحة سطح الغشاء الأول (Flux ) وبالطبع ذلك يحسن من انتاج الغشاء رقم 6 ويقلل من إحتمالية حدوث انسداد للأغشية وخصوصا رقم 6 .

عملية التوازن فى الإنتاجية بين الأغشية فى المرحلة الواحدة أو فى المرحلتين يتم تحقيقها بالتصمميات الأتية:

  • استخدام النظام المهجن خلال أكثر من مرحلة (Hybrid System) .

يتم استخدام غشاء من نوع معين فى المرحلة الأولى ثم يتم استخدام نوع ثان فى المرحلة الثانية.

وفى هذا التصميم الهدف منه عمل موازنة بين انتاجية الأغشية بين المرحلة الأول والثانية وتجنب حدوث فرق ضغط كبير بين لمرحلتين بسبب انسداد أغشية المرحلة الثانية ويمكن ايضا استخدامه فى زيادة او تقليل نسبة الأملاح الكلية الذائبة فى المياة المنتجة .

تم استخدام هذا التصميم من قبل واضافة 4 أغشية فى المرحلة الثانية من موديل NF270-400 (Filmtec) وذلك لزيادة عسر وقاعدية المياه المنتجة وبالفعل تم توفير قيمة مليون دولار سنويا مقابل عدم استخدام مواد كيماوية لتعديل خصائص المياه المنتجة بعد محطات التناضح العكسى .

 

  • استخدام اكثر من غشاء خلال الوعاء الواحد (Internally staged design) .

الفكرة الأساسية التى يبنى عليها هذا النوع من التصميمات هو جعل الغشاء الأول الذى يستقبل المياه المتدفقة المراد تحليتها (Lead Element)  فى المقدمة صاحب الأنتاجية الأقل وكذلك يمتلك القدرة العالية على نزع الأملاح وبالتالى تصبح نسبة المياه المستخلصة من الغشاء الأول ليست عالية مقارنة إذا ما تم استبدالة بغشاء صاحب إنتاجية أعلى مما يتيح للأغشية التالية فى عمل نسبة إستخلاص لا تقل كثيرا عن الأغشية التى تسبقها .

الشكل رقم 3 يوضح تصميمات مختلفة لأغشية مختلفة داخل الوعاء الواحد ومن الملاحظ ايضا وضع الأغشية ذات الأنتاجية الأقل فى المقدمة ثم يبدأ بالتتابع وضع الأغشية ذات مساحة سطح أكبر قادرة على إنتاج لا يقل كثيرا عن ما يسبقها مما يحقق التوازن بين إنتاجية كل غشاء على حِدة ويمنع عملية تدهور اداء الغشاء الأخير (Tail Element )

   فى الرسم البيانى التالى رقم 1 تم استخدام 7 أغشية فى وعاء واحد بإختلاف خصائصهم ففى المنحنى المخطط باللون الأخضر يتضح أداء الغشاء صاحب الأنتاجية11,000 gpd   (SW30ULE-400i )  حيث كانت أنتاجية الغشاء الأول اعلى ما يمكن تكاد تكون 1.35 مترمكعب / ساعة ثم بعد ذلك بدأ التناقص وبشكل سريع فى إنتاج الأغشية مروروا من الثانى حتى الأخير مما يجعل الغشاء الأخير معرضا لتدهور فى الأداء ونسبة حدوث الأنسدادات تكون عالية .

يمككنا أيضا ملاحظة أداء الغشاء صاحب الإنتاجية  (SW30XLE-400i) 9000gpd  وهذا الغشاء يملك أنتاجية اقل من الذى سبقه ولذلك نجد أن عملية التناقص فى الانتاجية من الغشاء الثانى حتى الأخير لاتكون بنفس درجة الغشاء (SW30ULE-400i)  حيث ان كمية المياه التى تم استخلاصها من الغشاء الأول لم تكن عالية وبالتالى كانت هناك فرصة أكبر للأغشية الأخرى بداية من الثالث حتى الأخير فى تحقيق إنتاجية أعلى من الغشاء (SW30ULE-400i) .

وكذلك كان الحال فى الغشاء7500 gpd  (SW30HRLE-400i)   حيث بدأ التناقص فى أنتاجية الأغشية بشكل متوازن وليس متسارع كما فى   (SW30ULE-400i ) مما جعل إنتاجية الأغشية فى الوضع رقم 3 حتى الأخير تسير بشكل متزن زمع العلم ان هذا الغشاء هو الأشهر فى محطات تحلية المياه ويتم استخدامة بكثرة

عند عمل عملية التهجين الداخلى داخل الوعاء الواحد واستخدام فى المقدمة 2 غشاء من7,500gpd  (SW30HRLE-400i)  صاحب الأنتاجية الأقل والقدرة العالية على نزع الأملاح بنسبة 99.8 ثم يأتى 2 غشاء من (SW30XLE-400i) 9,000gpd  صاحب الإنتاجية الأعلى ويمتلك أيضا قدرة عالية على نزع الأملاح بنسبة 99.8 ثم يأتى صاحب الإنتاجة الأعلى       (SW30ULE-400I) 11,000gpd وقدرته على نسبة نزع الأملاح 99.7 أقل من سابقيه  فى الشكل رقم 4 يمكننا ان نلاحظ أداء هذا الترتيب المهجن من المنحنى البنى فى الشكل البيانى رقم مقارنة بالترتيبات التقليدية للأغشية فى المنحنيات السابقة نجد أن انتاجية الغشاء الأول والثانى لم تكن عالية مقارنة بالأغشية الأخرى ولكن هذا يحقق للأغشية التالية كالثالث تحقيق أنتاجية لاتبتعد كثيرا عن الأول والثانى بل تكاد تقترب من إنتاجية الغشاء الثانى 0.75 متر مكعب يوميا مقارنة بوضع الأغشية  فى التصميمات التقليدية نجد أن هناك تفوق ملحوظ وكذلك أنسايبية فى عملية التناقص بداية من الغشاء الثانى حتى السابع مما لا يعرض الغشاء الأخير لأى تدهور فى الأداء.

 

وعند عمل مقارنة بين تصميمن اخرين كما فى الشكل رقم 5 وكذلك بوضع الغشاء (SW30XHR-400i) 6,000gpd  فى المقدمة ووضع الغشاء (SW30ULE-400i) 11,000 gpd   نجد ان كعدل تدفق المياه المنتجة للتصميم المهجن أعلى بمقدار 1.76 لتر / ساعة للمتر المربع الواحد من مساحة سطح الغشاء المستخدم مما يجعل الأنتاجية الكلية للنظام المهجن أعلى من النظام التقليدى مع الحفاظ على عملية الإتزان بين إنتاجية الأغشية .

الاستنتاج :   

عملية التوازن فى الانتاجية على سطح الأغشية بداية من الغشاء الأول إلى الأخير يتم تحقيقها من خلال استخدام النظام المهجن فى الوعاء الواحد سواء فى المرحلة الأول او الثانية أو من خلال وضع مضخة إضافية بين المرحلتين كل تحقق القوة الدافعة اللازمة لعملية التحلية فى حالة وجود مرحلتين مما يجعل النظام المهجن افضل من خلال استهلاك الطاقة الكلية لعملية التحلية مقارنة بغيره

عملية التوازن ايضا تحافظ على ثبات اداء الأغشية مما يزيد من العمر الإفتراضى لها وكذلك تقليل دورات الغسيل الكميائى .

التعليقات معطلة.