أخبار عاجلة
الرئيسية / Water Desalination and Reverse Osmosis / طرق تحلية المياه

طرق تحلية المياه

  1. مقدمة

تعريف المياه الماء: هو سائل عديم اللون والطعم والرائحة، ويتكون هذا السائل بشكل أساسي من جزيئات تحتوي كل منها على ذرة أكسجين وذرتين من الهيدروجين ويرمز له بالرمز (H2O)، ويعد الماء من أكثر الموارد وفرةً على سطح الأرض، بحيث يشغل ما يقارب 72% من مساحة سطحها؛ لذا يُسمى كوكب الأرض في بعض الأحيان بالكوكب الأزرق، كما يشكّل الماء ما نسبته 70% من جسم الإنسان البالغ، و75% من جسم الطيور، و80% في الثمار والفاكهة. وعلى الرغم من بساطة تركيبه، إلا أنه يعد من أكثر المواد غرابة واستثناء في الطبيعة، حيث يعد الماء أكبر مذيب على سطح الأرض وذا خصائص فيزيائية متغيرة.

  1. الإعذابأو إزالة الملوحة أو تحلية المياه

الإعذاب أو إزالة الملوحة أو تحلية المياه هي سلسلة من العمليات الصناعية تجرى لإزالة كل أو جزء من الأملاح الزائدة والمعادن من المياه. وقد يستخدم هذا المصطلح إلى إزالة الأملاح والمعادن الذائبة في الماء. ويمكن تحلية مياه البحر لتصبح من الممكن استخدامها في الحياة العملية كالزراعة والشرب والصناعة .

يهتم بهذا العلم التطبيقي الآن عدد كبير من الدول التي تعاني من نقص المياه ومن المتوقع خلال العشر سنوات القادمة أن ينمو تطبيق هذا العلم بشكل كبير نظرا لما هو متوقع من حدوث أزمات مائية في الكثير من دول العالم، حيث أن بعض الإحصاءات تشير إلى وفاة مئات الآلاف سنويا بسبب ندرة المياه النقية لاستخدام الإنسان. كما أن دول الخليج العربي تقوم بتحلية مياه البحر على المستوى الصناعي .وحاليا تعاني كاليفورنيا من نقص كبير في هبوط الأمطار وحالة جفاف خلال السنوات الماضية ولهذا فهم يشرعون بإنشاء 17 محطة لتحلية المياه على المستوى الصناعي.

تتطلب عملية التحلية تقنيات تستهلك طاقة ومالا بشكل كبير مخلفة آثارا ضارة على البيئة. فتعتبر استهلاك الطاقة في عملية التحلية من المشاكل المهمة والعقبات الصعبة التي تحتاج إلى تذليل وهي من الأهداف التي يجري العمل عليها في المراكز العلمية والتي تركز على ايجاد بدائل ذات استهلاك أقل للطاقة وأكثر فاعلية وصداقة للبيئة.

توجه العالم الحالي بين تحلية مياه البحر أو معالجة مياه الصرف الصحي والأمطار وإعادة استخدامها. فنجد أن أغلب معامل تحلية المياه تقع في الخليج العربي وليبيا بينما أكثر معامل المعالجة في مناطق متفرقة في العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة ودول أوروبا.

تحديد طرق تحلية المياه يوجد العديد من الطرق والأساليب المختلفة والتي يمكن عن طريقها تحلية المياه، ولتحديد الطريقة المستخدمة يجب معرفة عدة أمور في موقع التحلية، وهي:

  • ظروف الموقع الجغرافي.
  • تحليل المياه المتاحة، سواء كانت مياه بحار، أو بحيرات، أو آبار.
  • دراسة الأنشطة السكانية والتنموية المحيطة بمنطقة الدراسة.
  • معرفة نمط الاستهلاك الحالي والمتوقع خلال العشرين عاماً التالية.
  • معرفة مصادر المياه المالحة ومدى ثبات التركيب الكيميائي والطبيعي لها.
  • تحديد مصادر الطاقة التقليدية المتاحة. تحديد مصادر الطاقة البديلة المتاحة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

تتم عملية التحلية بثلاث مراحل أساسية قبل عملية التوزيع والضخ في الشبكة وهي كالتالي:

  • المعالجة الأولية للمياه
  • عملية ازالة الأملاح للمياه
  • المعالجة النهائية للمياه
  1. طرق تحلية المياه

طرق المتبعة لتحلية المياه حاليا تتمحور حول عدة مفاهيم وهي :

  • التحلية باستخدام الأغشية وهي تنقسم لطريقتين هامتين وهما :
  • القوي المحركة هي الضغط ومن اهمها طريقةالتناضح العكسي
  • القوي المحركة هي الكهرباء ومن اهما طريقة الديلزة الكهربيةوهي تعمل بالكهرباء.
  • التحلية باستخدام التبخير بالحرارة وتلك الطريقة معروفة باسمالتقطير.
  • التحلية باستخدام بالبلورة أو التجميد

ا-التحلية باستخدام الأغشية

  • التحلية باستخدام الأغشية بالتناضح العكسي:يتم في عملية تحلية المياه استخدام غشاء نصف نافذ يعرف بغشاء التناضح العكسي حيث يسمح هذا الغشاء بمرور الماء العذب في أتجاه الضغط المنخفض وعدم مرور الملح والبكتيريا من خلالها . يحتاج ذلك زيادة الضغط على ناحية الغشاء التي تملؤها مياه البحر ، ويبلغ هذا الضغط نحو 70 بار (70 ضغط جوي). وعادة ينتج هذا الضغط بمضخات تعمل بالكهرباء. يتم أيضا استخدام أغشية أخرى لهذه العملية كالفرز الغشائي الكهربائي. هناك أنواع أخرى يجري البحث عليها كالتناضح الأمامي وفلتر النانو وغشاء التحلية، ومعظم الأبحاث الموجودة تركز على ايجاد أغشية أفضل وأكثر فعالية فيتوقع انتشار تحلية المياه في أماكن كثيرة خلال الخمس وعشرين سنة القادمة.
  • التحلية باستخدام الأغشية بالديلزة الكهربية

عُرفت الديلزة الكهربائية تجارياً منذ الستينات ، أي عشر سنوات قبل التناضح العكسي . أسلوب تكلفة فعال لتحلية مياه الآبار المالحة وفسح المجال للاهتمام في هذا الشأن .

وتعتمد تقنية الديلزة الكهربائية على الأسس العامة التالية .

  1. أغلب الأملاح الذائبة في الماء متأينة تأينا موجبا (CATHODIC) أو سلبياً ( IONIC) .
  2. هذه الأيونات تنجذب نحو القطب الكهربائي ( ELECTROD) حسبما تحمله من شحنة كهربائية ( ELETRIC CHARGE) .
  3. يمكن إنشاء أغشية تسمح انتقائياً بمرور الأيونات حسب شحنتها الكهربائية ( سالبة أو موجبة ) .

إن محتويات الأيونات الذائبة في المحلول الملحي مثل الصوديوم ( +) الكلور أيد (-) الكالسيوم (++) والكربونات (–) تظل منتشرة في الماء لتتولى معادلة شحناتها الخاصة . وعند توصيل الأقطاب الكهربائية إلى مصدر تيار خارجي ، مثل البطارية المتصلة بالماء ، فإن الأيونات تتجه نحو الشحنات المعاكسة لشحناتها والموجودة في المحلول ، وذلك ممن خلال التيار الكهربائي الساري في المحلول سعياً وراء التحييد (NEUTRALIZATION ) . ولتتم تحلية المياه المالحة من خلال هذه الظواهر فإن الأغشية التي تسمح بمرور أيونات من نوع واحد فقط ( وليس النوعين ) توضع بين قطبين كهربائيين ، على أن يتم وضع هذه الأغشية بطريقة متعاقبة ،أي غشاء واحد لانتقاء الأيونات ذات الشحنة الموجبة السالبة ، مع ضع لوح فاصل بين كل غشاءين يسمح بانسياب الماء بينهما ويشكل أحد اللوحين الفاصلين قناة تحمل مياه التغذية والمياه المنتجة ، بينهما يشكل اللوح الفاصل الأخر قناة تحمل مياه الرجيع . وحيث أن الأقطاب الكهربائية مشحونة وتناسب مياه التغذية المالحة عبر اللوح الفاصل بزاوية مستقيمة على القطب ، فإن الأيونات تنجذب وتتجه القطب الإيجابي . وهذا يؤدي تركيز أملاح قناة الماء المنتج . وتمر الأيونات ذات الشحنة السالبة خلال الغشاء الانتقائي لها ولكنها لا تستطيع أن تمر خلال الغشاء الخاص بالأيونات الموجبة والذي يقفل خطها وتبقي للأيونات السالبة في الماء المالح ( الرجيع ) . وبالمثل فإن الأيونات الموجبة تحت تأثير القطب السلبي تتحرك في الاتجاه المعاكس من خلال الغشاء المنتقي للأيونات الموجبة إلى القناة ذات الماء المركز في الجانب الآخر ، وهنا يتم اصطياد الأيونات الموجبة حيث أن الغشاء التالي ينتقي الأيونات السالبة ويمنع أي تحرك نحو القطب . وبهذا الأسلوب يتم إيجاد محلولين أحدهما مُركز والآخر قليل التركيز بين الغشاءين المتعاقبين المتجاورين. وهذان الفراغان المحتويان من قبل الغشاءين ( واحد للأيونات السالبة ولآخر للموجبة ) يسميان خلية . ويتكون زوج الخلية من خليتين حيث يهاجر من إحداهما الأيونات ( الخلية المخففة للمياه المنتجة ) وفي الأخرى تتركز الأيونات ( الخلية المركزة لمياه الرجيع ) .

وتتكون وحدة الديلزة الكهربائية من عدة مئات من أزواج الخلايا مربوطة مع بعضها البعض بأقطاب كهربائية تسمى مجمع الأغشية . وتمر مياه التغذية متحاذية في آن واحد عبر ممرات من خلال الخلايا لتوفير انسياب المياه المنتجة المحلاة كما يمر الماء المركز من المجمع .

ب- التحلية باستخدام التقطير:

وتكمن هذه العملية في رفع درجة حرارة المياه المالحة إلى درجة الغليان وتكوين بخار الماء الذي يتم تكثيفه بعد ذلك إلى ماء مقطر فيكون الماء المقطر خاليا من الملح . هذا الماء المقطر ليس له طعم ،ومن ثم يعالج بإضافات ليكون ماء صالحا للشرب أو الري. تستخدم هذه التقنية غالبا عندما يتطلب الأمر معالجة مياه شبه خالية من الأملاح للتطبيقات الصناعية والكيميائية والحيوية… إلخ.

الطاقة الحرارية المستخدمة قد تكون ناتجة من الغاز الطبيعي أو الفحم أو من مفاعل نووي ، وبها تتم عملية تبخير الماء.

وللتقطير المستخدم في عملية التحلية أربعة أنواع وهي:

  • التقطير العادي:يتم غلي الماء المالح في خزان ماء بدون ضغط. ويصعد بخار الماء إلى أعلى الخزان ويخرج عبر مسار موصل إلى المكثف الذي يقوم بتكثيف بخار الماء الذي يتحول إلى قطرات ماء يتم تجميعها في خزان الماء المقطر. وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الصغيرة.
  • التقطير الومضي متعدد المراحل:اعتماداً على الحقيقة التي تقر أن درجة غليان السوائل تتناسب طردياً مع الضغط الواقع عليها فكلما قل الضغط الواقع على السائل انخفضت درجة غليانه. وفي هذه الطريقة تمر المياه المالحة بعد تسخينها إلى غرف متتالية ذات ضغط منخفض فتحول المياه إلى بخار ماء يتم تكثيفه على أسطح باردة ويجمع ويعالج بكميات صالحة للشرب. وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الكبيرة (30000 متر مكعب أي حوالي 8 ملايين جالون مياه يوميا).

 

  • التقطير متعدد المراحل (متعدد التأثير): Multiple-Effect Distillation

تقوم المقطرات المتعددة التأثيرات بالاستفادة من الأبخرة المتصاعدة من المبخر الأول للتكثف في المبخر الثاني. وعليه، تستخدم حرارة التكثف في غلي الماء المالح في المبخر الثاني، وبالتالي فإن المبخر الثاني يعمل كمكثف للأبخرة القادمة من المبخر الأول ،وتصبح هذه الأبخرة في المبخر الثاني مثل مهمة بخار التسخين في المبخر الأول. وبالمثل، فإن المبخر الثالث يعمل كمكثف للمبخر الثاني وهكذا ويسمى كل مبخر في تلك السلسة بالتأثير.

  • التقطير باستخدام الطاقة الشمسية:تعتمد هذه الطريقة على الإستفادة من الطاقة الشمسية في تسخين المياه المالحة حتى درجة التبخر ثم يتم تكثيفها على أسطح باردة وتجمع في مواسير.

عملية تحلية المياه بالطاقة الشمسية: هي عملية يتم بواسطتها تحويل المياه المالحة إلى مياه صالحة للشرب بواسطة تحويل الطاقة الشمسية إلى حرارة، وتشبه هذه العملية إلى حد كبير دورة المياه الطبيعية للأرض والتي يتم عن طريقها تشكّل الأمطار، حيث يتم تسخين المياه المالحة بواسطة حرارة الشمس عن طريق جهاز بسيط وغير مكلف يسمى (جهاز التحلية المنزلي)، والذي يكون على شكل هرم أو نصف كرة، كما أن سطحه يتكوّن من البلاستيك أو الزجاج الشفاف ليسمح بمرور أشعة الشمس إلى القاع المغطى بطبقة سوداء تمتص أشعة الشمس وتحتفظ بها، ونتيجة لارتفاع درجة حرارة الماء المالح فإنه يتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية (عملية التبخر)، حيث ترتفع جزيئات الماء إلى الأعلى لتتجمع على الغطاء العلوي الزجاجي أو البلاستيكي للجهاز، ليتسرب إلى حوض تجميع منفصل، في حين تبقى الأملاح في القاع لعدم تبخرها. وتتناسب كمية مياه الشرب الناتجة عن هذه العملية مع المساحة السطحية للجهاز، بحيث يزيد إنتاج المياه بزيادة المساحة التي يتجمع عليها بخار الماء، وبالمتوسط تبلغ كمية المياه العذبة الناتجة عن عملية التحلية بالطاقة الشمسية لكل متر مربع من مساحة سطح التكاثف ما يقارب 2 – 3 لترات، وقد تتغير النسب بسبب ظروف الطقس ووضع الشمس المتغير خلال اليوم. وتعد كمية المياه العذبة الناتج عن التحلية باستخدام الطاقة الشمسية المباشرة قليلة نسبياً، وقد تكون مناسبة لسد الحاجات الشخصية والمنزلية فقط، لذا تم استخدام طريقة التحلية غير المباشرة لزيادة كمية المياه العذبة الناتجة، وتتم هذه الطريقة بدمج تقنيتين مختلفتين، حيث تستخدم ألواح الطاقة الشمسية لتجميع أشعة الشمس والطاقة الشمسية وطريقة معينة لتحلية المياه مثل التقطير متعدد المراحل (MSF)، وطريقة تبخر التأثير المتعدد (MEE)، أو طريقة التناضح العكسي (RO). وبذلك تعد الطاقة الشمسية إحدى أهم مصادر الطاقة الحرارية المتجددة والتي يمكن أن تساعد على تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري كمصدر للطاقة، وبالتالي تقليل التكاليف اللازمة لتشغيل محطات تحلية المياه.

  • التقطير باستخدام جزيئات النانو والطاقة الشمسية

قام فريق من مركز (نويت) بتطوير نظام لتحلية المياه بواسطة الطاقة الشمسية، حيث يتم تحلية المياه عن طريق فصل مجرى الماء البارد والماء الساخن بغشاء رقيق، ويتم سحب بخار الماء عبر هذا الغشاء من الجانب الساخن إلى البارد وتصفية جزيئات الملح المُذابة فيه، وتم تطوير النظام بإضافة المزيد من الأغشية وجزيئات نانو الكربون الأسود التي تحول طاقة ضوء الشمس إلى حرارة، والتي تقوم أيضاً بتسخين الغشاء الفاصل، وبالتالي لا يحتاج هذا الغشاء إلى المزيد من الإمدادات الثابتة للمياه الساخنة، وتستخدم هذه العملية القليل من الطاقة؛ لأن الماء بحاجة إلى أن يكون ساخناً فقط وليس مغلياً، ويعد هذا النظام بكامل مكوّناته موفّراً أساسياً للطاقة بحيث يعتمد على وجود ألواح الطاقة الشمسية، وقد يحتاج أيضاً إلى مضخة لدفع الماء السائل خلال العملية. واستطاع القائمون على النظام زيادة كفاءته عبر زيادة تركيز أشعة الشمس، حيث قاموا باستخدام عدسة لتركيز الأشعة الشمسية بمقدار 25 مرة، ووصلت الطاقة الناتجة إلى 17.5 كيلو واط لكل متر مربع من مساحة الأشعة الشمسية المركّزة، وبالتالي ارتفع إنتاج الماء بنحو ست لترات لكل متر مربع في الساعة.

ج- التحلية باستخدام البلورة او التجميد

تعتمد عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد على الحقيقة الثابتة أن بلورات الثلج المتكونة بتبريد ماء ملح تكون خالية من الملح ، مما يجعل هناك تشابها بين هذه العملية وعملية التقطير التي تنتج بخارا خاليا من الأملاح من محلول من الماء الملح.هذا التشابه يظهر فقط من ناحية خلو الناتج في كلتا العمليتين من الأملاح ولكنهما بالطبع يختلفان من الناحية العملية حيث تتم عملية التقطير عند درجة حرارة أعلى من الدرجة المحيطة بينما تتم عملية التجميد عند درجة حرارة أقل من الدرجة المحيطة . هذا الاختلاف في درجة حرارة التشغيل ، في كلتا العمليتين ، يؤثر على تصميم الأجهزة والمعدات الخاصة بكل عملية، إذ يراعي في تصميم عملية التقطير تقليل كمية الحرارة المفقودة من وحدة التقطير الى الجو المحيط ، بينما يراعي في تصميم عملية إزالة الملوحة بالتجميد التقليل من كمية الحرارة المكتسبة بوحدة التجميد من الجو المحيط . وأهم عيوب إزالة ملوحة المياه بالتجميد هي المشاكل الناجمة عن نقل وتنقية الثلج ، وأهم مميزاتها التقليل من الترسب والتآكل إذ يتم التشغيل عند درجات حرارة منخفضة نسبيا .

 د- التحلية باستخدام طاقة الرياح

تحلية مياه البحر عن طريق طاقة الرياح هي استخدام طاقة الرياح لتشغيل العمليات الصناعية اللازمة لتحلية مياه البحر. تحول المراوح الهوائية ذات دينامو طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية مباشرة. ويمكن استخدام الطاقة الكهربائية الناتجة في تسخين الماء المالح في خزان حتى الغليان فيتبخر الماء ويتركز الماء الباقي في الخزان بالملح . والمهم هو تكثيف بخار الماء الناتج من عملية التسخين والغليان ، فنحصل على ماء خالي من الأملاح. تتميز تلك الطريقة في أنها لا تستخدم الفحم ولا المازوت لتسخين الماء ، فهي تعتبر محافظة على البيئة ولا تنتج تلوثا . استعمال طاقة الرياح هو استخدام لـ طاقة نظيفة بنسبة 100 % وهي تختلف إلى حد كبير عن محطات تنقية المياه التقليدية والتي تستهلك الكثير من الطاقة غير النظيفة مما يجعلها مكلفة جدا وملوثة للبيئة لدرجة أن تكون تكلفة أنتاج لتر من المياه العذبة أكثر من تلك اللازمة لإنتاج لتر من البترول في بعض الدول.

 

  1. مراحل تحلية المياه
  2. المعالجة الأولية للمياه:ويتم فيها ازالة جزء كبير من المواد العالقة بالمياه كالتراب والبكتيريا. وتتم إما عن طريق المعالجة الأولية التقليدية للمياه أو عن طريق المعالجة الأولية الحديثة للمياه. ويتم في هذه العملية إضافة بعض المواد الكيميائية لتسهيل عمليات المعالجة .
  3. عملية ازالة الأملاح:ويتم فيها ازالة جميع الأملاح الذائبة في المياه والفيروسات والمواد الأخرى كالمواد الكيميائية والعضوية المنقولة والذائبة في الماء. وتتم عن طريق استخدام الأغشية أو التقطير. انظر طرق تحلية المياه
  4. المعالجة النهائية للمياه:ويتم فيها إضافة بعض الأملاح والمواد الأخرى لجعل الماء صالحا للاستخدام البشري وهذا يتم فقط عندما يكون الهدف من العملية خدمة المرافق التابعة للاستهلاك المباشر للبشر كالشرب أو الاستخدام المنزلي أو الزراعة. لا يتم إضافة الأملاح إذا كان الغرض منها استخدامات في تطبيقات الصناعة والأدوية لأنها تؤثر سلبا على جودة المنتج.
  5. المشاكل البيئية والعوامل الاخري الهامة لتحلية المياه

هناك مشاكل بيئية يجب النظر إليها عند النظر إلى تحلية المياه. فمجمل عملية التحلية تستهلك طاقة كبيرة والتي يحصل عليها من قبل حرق الوقود أو النفط أو استخدام الطاقة الكهربائية أو الطاقة النووية وبالتالي ترفع نسبة ثاني أكسيد الكربون أو مخافة مضاعفات التسريب النووي الإشعاعي.
أيضا من المشاكل البيئية هو مخلفات عملية التحلية وهو ما يعرف بالمحلول الملحي المركز والذي يزيد عند إلقائه في البحر كمية الأملاح الذائبة فيه وبالتالي يؤثر سلبا على الحياة البحرية. ويجب اختيار مكان الأخذ من مصدر المياه وكيفية ضخ المياه إلى معمل التحلية وذلك لأنها قد تزيد من الطاقة المستخدمة وكذلك اختيار مكان التخلص من الماء المركز بالملح حتى لا يؤثر تأثيراً ضارا بالأحياء المائية.

هناك مشاكل أخرى تتعلق بالمواد الكيميائية المستخدمة في عملية التحلية وهي إن زادت عن حدها فهي تسبب أمراضا على المدى البعيد.

 

أحــمــد أحمد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

المراجع العلمية

  1. تحلية مياه البحر, سيرورات الطاقة التقليدية والمتجددة, اندريا سيبولينا واخرون, المنظمة العربية للترجمة ,2011.
  2. عصام الدين خليل حسن، إعذاب المياه (الطبعة الطبعة الأولى)، القاهرة- جمهورية مصر العربية: المكتبة الاكاديمية، 2010, صفحة 20. بتصرّف.
  3. دعاء زكريا، تنمية الموارد المائية فى الوطن العربى (الطبعة الطبعة الأولى)، القاهرة: الدار الثقافية للنشر، صفحة 86-87. بتصرّف.
  4. Norman N. Li, Anthony G. Fane, W. S. Winston Ho, and T. Matsuura, Advanced Membrane Technology and Applications, 2008 John Wiley & Sons, Inc.

شاهد أيضاً

التناضح الي الأمام forward osmosis

نظرا للحدوث المتوقع من الجفاف ونقص المياه الذى سيشهده العالم فالضرورة تتطلب البحث  عن طرق …