أخبار عاجلة
الرئيسية / Drinking Water Purification / ازالة الطعم والرائحة من المياه

ازالة الطعم والرائحة من المياه

 

  1. مقدمة

يعد الطعم والرائحة فى مياه الشرب من أكبر المشاكل التى تواجه القائمين على تشغيل محطات المياه وأصعبها، وقد تحدث مشاكل الطعم والرائحة بشكل عرضى أو موسمى أو يندر حدوثها وبغض النظر عن تكرار أو تنوع مشاكل الطعم والرائحة التى تواجهها المحطة، فإن وجود طعم أو رائحة فى المياه المنتجة من محطات التنقية قد يؤدى إلى انصراف المستهلكين إلى مصادر أخرى للمياه لاستخدامها فى الشرب كاللجوء إلى شراء المياه المعبأة أو إلى مياه الآبار التى قد تكون غير آمنة ولكنها أكثر نقاوة وأحسن رائحة.

ولهذا يجب السيطرة والتحكم فى أسباب ظهور مشاكل الطعم والرائحة بمياه الشرب.

والشكوى من تغير لون المياه تعتبر أهم أنواع الشكاوى من جودة أو نوعية المياه التى تستقبلها محطات المياه. وذلك لأن المستهلك يستخدم ثلاث حواس لتقييم المياه: النظر والرؤية، الشم، والتذوق فإذا كانت المياه ملونة أو غير شفافة، والرائحة سيئة أو الطعم غير مستساغ فإن المستهلك سيقرر أن هذه المياه رديئة الجودة. وذلك بصرف النظر عن أن هذه المياه تسبب أضرارا صحية أم لا.

ولهذا يجب أن يقوم المشغل بحل المشكلة بدلاً من التعامل مع مؤثرات المشكلة.

وسر الوصول إلى تحكم وسيطرة ناجحة لمنع الطعم والرائحة هو منعهما من الانتشار والتقدم. وهذا يعنى السيطرة على الطحالب فى المياه الخام والخزانات أو ما يسمى بالمعالجة الوقا\ية حيث يجب معالجة الطعم والرائحة قبل حدوث المشكلة.

  1. مسببات الطعم والرائحة

تنشأ مشاكل الطعم والرائحة من أسباب مختلفة ومن الممكن أن تكون نتيجة عدة عوامل متحدة مع بعضها ومع ذلك فإن الفهم العام للأسباب التي تحدث الطعم والرائحة تفيد عند محاولة منع وعلاج خواص المياه الغير مقبولة، وفي دراسة خاصة تمت عام ١٩٨٩ تم إرجاع الأسباب الرئيسية لمشاكل الطعم والرائحة إلى النمو الطحلبي في موارد المياه ( كاحد المسببات الطبيعية)،

مواد التطهير المستخدمة، شبكات المياه ونظم التوزيع (المسببات الآدمية) وأحياناً كثيرة يكون من الصعب تحديد أسباب وجود طعم ورائحة في المياه.

وقد تم تحديد المصادر المحتملة للطعم والرائحة فى مصادر المياه الخام (العكرة)، وحدات نقل المياه العكرة ووحدات محطات التنقية، وحدات إضافة الكلور، خزانات المياه المنقاة، أنظمة التوزيع، وكذلك أنظمة السباكة المنزلية.

ويجب تقييم كل مسبب على حدة حيث أن كل مسبب سيكون له صفات خاصة يمكن أن تؤثر بشدة على نوعية وجودة المياه كما يلى:

  • المسببات الطبيعية للطعم والرائحة

أ- النشاط البيولوجي في مصدر المياه:

تعتبر الكائنات الدقيقة (الطحالب والبكتيريا) التي تنمو في المياه أو في المواد المترسبة في البحيرات والخزانات والأنهار من العوامل الرئيسية التي تساهم في خلق الطعم والرائحة التي تعاني منها محطات تنقية المياه.

فالبكتريا الخيطية (الشعيات Actinomycetes) التي تنمو في المياه والروبة المترسبة هى أحد أسباب الرائحة والطعم المتعفن أو الترابي في مصدر المياه وفي نظام التوزيع.

وهناك نوع آخر من البكتريا وهى البكتيريا المختزلة للكبريتات وهي مجموعة من البكتريا اللاهوائية تختزل الكبريتات إلى كبريتيد الهيدروجين الذي تشبه رائحته رائحة البيض الفاسد وتوجد في المياه الشديدة التلوث.

وهناك العديد من الطحالب المعروفة بإنتاجها للمركبات المسببة للطعم والرائحة وأهم هذه الطحالب هي الطحالب الزرقاء المخضرة والطحالب الصفراء المزرقة والدياتومات. وتختلف الرائحة الناتجة عن هذه الكائنات من الرائحة الترابية الزنخة إلى الرائحة العفنة ويعتمد ذلك على النوع والكثافة والحالة الفسيولوجية ولا تحتاج هذه الطحالب إلى التواجد بكميات كبيرة ودائما تعتبر أنها مصدر الطعم والرائحة.

ويمكن أيضا أن يتسبب التحلل الميكروبي للمواد العضوية في المجارى المائية في إيجاد الطعم والرائحة الكريهين أثناء تكون النواتج الثانوية الناتج عن عمليات الهدم والبناء وتكوين خلايا جديدة. كذلك تلى عملية التكاثر الطحلبي وموت كمية كبيرة من الكائنات انبعاث خلايا جديدة ذات صفات كريهة تؤدى إلى سوء الطعم والرائحة ويمكن أن يسوء الطعم والرائحة أكثر بتأثير نمو كائنات دقيقة أخرى تتغذى على كتل الطحالب الميتة والتي تنتج مواد كريهة.

ب-الظروف البيئية:

إن استنزاف الأكسجين في الطبقة السفلى للخزانات الطبيعية توفر ظروفا ملائمة لنمو الكائنات الدقيقة القادرة على إنتاج مركبات مثل كبريتيد الهيدروجين وهي مركبات كريهة جدا بالنسبة للمستهلك.

كذلك يمكن أن يتسبب تسرب الأنواع العديدة من الملوثات إلى المياه وخاصة المواد العضوية والمركبات التي تحتوي على النيتروجين والفوسفور في حالات نقص الأكسجين في الخزان المائي أو البحيرة أو النهر.

  • وجود مركبات تسبب طعما ورائحة معينة

نوضح فيما يلي بعض المركبات الأكثر شيوعا في التأثير على طعم ورائحة المياه:

  • الكلور

الكلور هو أكثر المواد شيوعا في مجال تطهير المياه وهو في نفس الوقت مصدر شائع للطعم والرائحة ويتسبب استخدام الكلور في روائح مثل رائحة الغسيل المنزلي وروائح الاستخدامات الطبية.

  • الكلورمينات

عند إضافة الكلور إلى عمليات تنقية المياه، فإنه من المحتمل حدوث مشكلة تكون الكلورامينات العضوية ذات الروائح. والثلاث مركبات الكلورامينية الأساسية التي يمكن أن تتكون قبل نقطة الانكسار هي الكلورامين الأحادي، الكلورامين الثنائي، الكلورامين الثلاثي.

  • الالديهيدات

تتسبب الالدهيدات في حدوث رائحة مثل رائحة الفاكهة وتكثر عند استخدام الأوزون في عمليات التطهير وتتكون الالدهيدات نتيجة أكسدة الأحماض الأمينية والنيتريلات أثناء عمليات التنقية.

  • الفينول والكلورفينول:

يتفاعل الفينول إذا وجد مع الكلور ليكون كلوروفينول وينتج عن وجوده في المياه طعم ورائحة مثل طعم ورائحة الأدوية والمستحضرات الطبية.

  • المسببات الناتجة عن الانشطة البشرية

تؤدي العديد من الأنشطة الآدمية في البيئة إلى تواجد رائحة وطعم غير  مقبولين في النظام العام لتوزيع المياه. وقد أدت زيادة الوعي بمشاكل البيئة إلى صدور العديد من اللوائح والتشريعات الجديدة الخاصة بالتحكم في التلوث التى أدت إلى تحسين كبير في حالة الموارد المائية في العديد من الدول، ولكن يظل الصرف على موارد المياه أعلى التيار الداخل لمحطات التنقية أو في الخزانات المائية من العوامل التي تؤدي لتواجد مشاكل الطعم والروائح.

وتشمل أنواع التلوث الذي يصل لمحطات المياه هى مياه الصرف الصحى سواء الخام أو الغير معالجة جيدا، أو مياه الصرف الصناعي، والانسكابات الكيماوية. والجريان السطحي للماء علي الارض, والمخلفات الزراعية , وعدم إجراء أعمال الصيانة الجيدة بمحطات التنقية وشبكات التوزيع , والسباكة المنزلية ويمكن أن تنتج هذه الملوثات روائح وطعم في المياه مباشرة أو قد ينشأ الطعم والرائحة نتيجة للأنشطة الميكروبية التي تنشأ نتيجة لوجود هذه الملوثات.

ويبين الجدول التالي جدول رقم1 خصائص الطعم والرائحة المميزين للماء ومسببات وجودهما.

Source: Taste and Odor in Drinking Water, Awwa Research Foundation Report, ISN 0898678641,1996.

  1. وسائل معالجة مشاكل الطعم والرائحة

لأن الطعم والرائحة غير المقبولة تكون نتيجة لعدة أسباب مختلفة وحيث أن كل منظومة مياه لها مميزاتها وخصائصها التى تميزها عن غيرها فلا يوجد طريقة محددة أو وحيدة تكون صالحة للاستخدام فى جميع المحطات للتغلب على مشاكل الطعم والرائحة. فكل منشأة ينبغى أن تسلك الطرق التى تناسبها والوسائل الخاصة بها للتغلب على مشكلة الطعم والرائحة. ويعتمد حل المشكلة بنجاح على الفهم الجيد لبعض الخواص والمميزات العامة الشائع استخدامها فى معالجة الطعم والرائحة.

ويمكن تقسيم طرق معالجة الطعم والرائحة إلى مجموعتين:

١- تقنية الإزالة.

٢- تقنية الإتلاف.

كما يمكن استخدام عدة وسائل للمعالجة لإنتاج مياه مقبولة الجودة والنوعية.

وتشمل تقنيات الإزالة عمليات الترويب والترسيب والتخلص من الغازات الذائبة فى الماء والإمتزاز فى أقصى فعاليتها. أما عملية الإتلاف والقضاء على الطعم والرائحة تكون مصحوبة بطرق متعددة لعملية الأكسدة. وفى الفقرات التالية سوف نوضح الوسائل الشائعة المستخدمة لمعالجة الطعم والرائحة فى عملية التنقية.

أحــمــد أحمد السـروي

إستشاري معالجة المياه والبيئة

 

 

المراجع العلمية

  • احمد السروي , العمليات الاساسية لتقنية مياه الشرب,2014 , دار الكتب العلمية للنشر والتوزيع.
  • البرنامج التدريبي لمشغلي محطات تنقية مياه الشرب المستوى (أ) دليل المتدرب ,الجزء الأول, مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2012

شاهد أيضاً

تطهير المياه بالاشعة فوق البنفسجية

مقدمة التطهير هو التدمير والقتل النوعي المنتخب للكائنات المسببة للامراض , مما يعني ليس كل …