أخبار عاجلة
الرئيسية / Drinking Water Purification / الاضرار الناتجة عن الطحالب وتأثيراتها علي وحدات المعالجة

الاضرار الناتجة عن الطحالب وتأثيراتها علي وحدات المعالجة

1.مقدمة

ان مياه الأنهار الملوثة تمتاز باحتوائها علي كميات كبيرة من المواد العضوية وربما تركيزات عالية من الفوسفات والنترات وذلك حسب طبيعة مصدر التلوث . وتختلف نوعية وعدد الطحالب في مناطق النهر الملوثة بمياه المجاري عن تلك المناطق غير الملوثة والتي تقع بعيدا عن مصبات المجاري . وتعتبر الطحالب الخضراء المزرقة والسوطيات من اكثر المجاميع تواجدا في منطقة النهر التي تحتوي علي فضلات عضوية مثل كلاميدوموناس , يوجلينا , نافيكولا , اوسيلاتوريا , فورميديوم , سيندرا .

تثير الطحالب مشكلات بسبب وجودها فى مجارى المياه السطحية وكذلك فى خزانات المياه المعالجة والمعدة للشرب والأستخدام المنزلى وكذلك يمكن ان توجد هذه العوالق فى ابار المياه السطحية المكشوفة .

2.المشكلات التي تسببها الطحالب في مياه الشرب

يسبب وجود كميات كبيرة من الطحالب في المياه الخام ( مصدر مياه الشرب الخام ) أو داخل منظومات المعالجة والتنقية الي ظهور العديد من المشكلات المتعلقة بجودة وسلامة مياه الشرب اضافة الي مشكلات في عمليات التنقية نفسها , من ابرز تلك المشكلات:

  • ظهور طعم ورائحة ولون فى مياه الشرب.
  • إنسداد المرشحات وبالتالى قصر فترات تشغيلها والحاجة إلى غسيلها على فترات متقاربة جدًا تصل إلى مرتين أو ثلاثة أو أكثر فى اليوم  الواحد. وبالتالى فقد كمية كبيرة من المياه المرشحة.
  • زيادة الرقم الهيدروجيني ( قلوية المياه) مما يؤثر فى كفاءة الكلور المستخدم لإيقاف  نمو الطحالب.
  • استنزاف الأكسجين الذائب نتيجة النمو المفرط للطحالب وتحلل خلاياها بعد موتها وزيادة الحمل العضوي بالماء ويتبع ذلك استنزاف الاكسجين الذائب من البكتيريا التي تححل كميات كبيرة من المواد العضوية الميتة واستهلاكها للاكسجين الذائب في الماء.
  • التحميل العضوى وهو زيادة المواد العضوية نتيجة تكاثر الطحالب وازدهارها، مما يسبب زيادة اللون وبالتالى يزيد احتياجنا من الكلور للتغلب على هذه المشاكل وهو ما ينعكس على زيادة تكلفة إنشاء محطات تنقية المياه.
  • أن التحميل العضوى مرتبط بتكون مركب (التراى هالو ميثان) وهو مركب ضار بالصحة، وللحد من تأثير هذا المركب يتم استخدام معقمات أخرى كالأوزون أو الترشيح باستخدام الكربون المنشط مما ينعكس مرة أخرى على زيادة تكلفة إنشاء وتشغيل محطات التنقية.
  • نمو الطحالب وأحياء أخرى غير مرغوب فيها (تعتمد على وجود الطحالب أصلا فى توطيد نموها) داخل المواسير وشبكات التوزيع ووسائل نقل المياه بشكل عام.
  • صعوبة استعمالها فى الصناعة نتيجة لتداخل الطحالب فى الاستعمالات الصناعية للمياه، بتغييرها لنوعية المياه (افراز للهلام وتبديلها للرقم الهيدروجينى وإنتاجها للغازات الذائبة وزيادة ماتحتويه من المواد العضوية).
  • تساعد بعض أنواع الطحالب بطريقة غير مباشرة على سرعة تآكل المواسير المعدنية والخزانات وأبراج التبريد……..الخ.

وتحتل الدياتومات وخاصة الدياتوم الخيطى المسمى الميلوزيرا ( Melosira) مكان الصدارة بين مجموعة الدياتومات التى تسد مرشحات محطات تنقية مياه الشرب وتليها الطحالب الخضراء من ناحية الكثرة العددية.

3. اضرار الطحالب في مصادر الماء

لتواجد الطحالب في مصادر المياه اضرارا  كثيرة وخاصة تلك المستخدمة للحصول علي ماء للشرب أو لتوليد الكهرباء واهم هذه الاضرار :

غلق المرشحات , تعطيل توربينات توليد الكهرباء , تأكل المنشأت الخراسانية والمعدنية , انتاج السموم الطحلبية وهذا الاخير اخطرها علي الاطلاق .

  • غلق المرشحات وانسدادها

في محطات معالجة مياه الشرب تمر المياه خلال احد مراحل المعالجة علي مرحلة التصفية والتي يستخدم فيها الحصي والرمل لترشيح المياه من الجسيمات الصلبة العالقة والمواد اللزجة خلال مرشحات رملية مكونة من حبيبات الرمل والحصي باقطار مختلفة , واثناء مرور الماء خلال حصي الترشيح تمتليء المسافات بين الحصي , وتغلق المرشحات العادية خلال 30 الي 100 ساعة لانسدادها ويجب اعادة تنشيطها بفتح المسام بتيارات عكسية من الهواء . فاذا كان مصدر الماء خزانات كبيرة او بحيرة او نهرا فان الطحالب الموجودة بكمياتها المختلفة ستكون غالبا هي السبب الرئيسي في غلق وانسداد المرشحات مما يخفض الزمن الي اقل من 10 ساعات  مما يزيد من تكلفة التشغيل واضاعة كثير من الوقت والجهد.لذا فان الماء يحتاج الي التخلص من هذه الطحالب  بالترسيب فبل مروره علي المرشحات , وبدون هذه المعالجة الأولية فان المرشحات سوف تغلق وتصبح غير صالحة للاستعمال اقتصاديا .

  • مشاكل خاصة بمياه الشرب

وجود الطحالب فى امدادات مياة الشرب غير مقبول من الناحية الجمالية وقد تتداخل الطحالب مع معالجة المياة بزيادة الكلور المطلوب فتسبب مشكلات تتعلق بالطعم والرائحة وانسداد فى المرشحات بما يقلل من كفائتها .وقد يشكل نمو الطحالب النباتية أوالحيوانية مصدرا طبيعيا للرائحة والطعم وفى المياة السطحية تمثل الطحالب المشكلة الرئيسية بينما قد تتكاثرالأشكال الحيوانية فى المياه السطحية وفى خزانات المياه وكذلك فى شبكات المواسير .

  • تأكل المنشأت الخراسانية والمعدنية

الطحالب من الكائنات الحية النشطة ولهذا فان كثيرا من أنواعها المختلفة قد تسبب تغيرا كيميائيا او فيزيائيا للمياه المتواجدة بها . فتساهم الطحالب بطريقة مياشرة في تأكل المنشأت الخراسانية والمعدنية في مناطق موضعية محددة وذلك اثناء نموها . كما تساهم بطريقة غير مباشرة من خلال التغيرات الفيزيائية والكيميائية التي تحدثها في المياه , حيث تعمل علي زيادة ترسيبات المواد العضوية الي قاع الماء وتغيير الرقم الهيدروجيني في الاحواض والانابيب .

ث-  ازدهار نمو الطحالب ( أو التزهر)

هذا المصطلح الشائع يستخدم لوصف الزيادة في أعداد خلايا الطحالب إلى الحد الذي يمكن أن تؤثر فيه على جودة المياه.

والتزهر هذا يمكن أن يغير لون المياه ، وأن تنتج عنه روائح سيئة من الزبد العائم على سطح الماء، ويتسبب في مشاكل للأحياء المائية.

ويتغير لون هذه الطحالب من الأخضر إلى الأزرق أو الأحمر أو البني أو الأخضر الغامق أو الأسود.وبعض هذه الطحالب يمكننا إدراك وجوده بسهولة، من الزبد الطافي على الماء بينما بعضها يكون أحيانا منتشرا في الماء أو متجمعا في العمق. وقد يكون التزهر مكونا من أصناف غير سامة، رغم هذا فمن الأفضل أن تؤخذ عينة من الطحالب ليتم تحليلها مخبريا للتأكد من وجود الطحالب الخضراء المزرقة والتأكد من أنها تنتج المواد السامة.

عموما فإن الطحالب الخضراء المزرقة تنتشر وتتزهر في المياه عندما تتوفر الظروف الآتية:

  • توفر العناصر الغذائية (المغذيات) ، خاصة الفسفور والنيتروجين، لدرجة تكفي للنمو.
    • عندما يكون الماء راكدا أو قليل الاضطراب لدرجة كبيرة.
  • حالة الطقس مستقرة لفترة طويلة.
  • أن يكون الطقس دافئا (رغم أن ازدهار الطحالب يمكن أن يحدث أيضا في الطقس البارد أيضا.(

وكلما استقر الطقس أكثر كلما ازدادت إمكانية تزهر الطحالب. مثل هذه الإمكانية تقع غالبا في الأنهر بطيئة الجريان أو البحيرات أو السدود المائية أو الخزانات.

وقد يمكث التزهر لعدة أسابيع وأحيانا لعدة أشهر. وانخفاض الحرارة أو ازدياد سرعة الرياح أو سرعة التيار قد يقلل أو يوقف تزهرها وبسرعة.

عندما ينتهي التزهر أو تبدأ الطحالب في الموت ،قد تزداد تركيزات المواد السامة.
وقد يستمر تأثير بعض الأنواع من السموم لعدة أشهر قبل أن يتم تكسرها وتحللها تحت تأثير أشعة الشمس والنشاط البكتيري، إلا أن الوقت اللازم لتكسرها قد يزداد إذا كان هناك عامل كيميائي يضاف مثل كبريتات النحاس التي قد تضاف لغرض تقليل نشاط ونمو الكائنات الدقيقة.

ويبين الجدول التالي اهم نوعيات الطحالب التي تتواجد في المياه وتاثيراتها ودلالة وجودها.

 

وتوضح الأشكال أرقام ( 1, 2 ) بعض أشكال الطحالب التى تتسبب في انسداد المرشحات , أما الشكل رقم (3) فيوضح بعض الطحالب التى توجد فى المياه الملوثة ويوضح الشكل رقم (4) بعض الأحياء الدقيقة وأنواع الطحالب التى توجد فى المياه السطحية، أما الشكل رقم (5) يوضح بعض الطحالب التى تظهر فى المياه النظيفة.

 

بقلم

أحمد أحمد السروي

إستشاري معالجة المياه والدراسات البيئية

المراجع العلمية

  • البرنامج التدريبي لمحللي معامل تحاليل مياه الشرب المستوى (ج) دليل المتدرب ,الجزء الثاني الاختبارات المعملية , مشروع دعم قطاع مياه الشرب والصرف الصحي , الوآالة الأمريكية للتنمية الدولية , 2013.
  • احمد السروي , الملوثات الحيوية للماء,مكتبة بستان المعرفة , 2015.

شاهد أيضاً

Sanitization of water system

By / Ahmed Hasham Water & Quality Expert https://www.linkedin.com/in/ahmed-hasham-01024b27/   Definition of Sanitization Sanitization is …